إليهلي ستالي: المخترع الجنوب أفريقي الشاب الذي يسعى لمساعدة المكفوفين
في طفولته، كان إليهلي ستالي يساعد جدته الكفيفة على التنقل، وقطع على نفسه وعداً بأن يجد يوماً ما حلاً يساعدها على أن تصبح أكثر استقلالية. واليوم، يعمل هذا الشاب الجنوب أفريقي على تطوير نظارات ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. إنها قصة تبرهن كيف يمكن لفكرة واحدة أن تقدم العون للآخرين

تخيل لو أنك لا تستطيع رؤية ما يقع أمامك؛ كيف ستعرف أن كرسياً ما يسد طريقك، أو أن هناك غرضاً موضوعاً على طاولة؟
هذه هي نوعية الصعوبات التي كانت تواجه جدة إليهلي ستالي، التي كانت تعيش في جنوب أفريقيا. ففي صغره، كان إليهلي يساعدها باستمرار في التنقل، وأدرك حينها أن بعض الأنشطة اليومية قد تكون بالغة التعقيد بالنسبة لشخص كفيف
ومن هنا، طرح على نفسه سؤالاً: ماذا لو ساعدت التكنولوجيا في تسهيل تنقلها؟
نظارات تتحدث
أسس إليهلي شركة « Spectacles4TheBlind SA »، التي تعمل -بالتعاون مع فريق من الشركاء- على تطوير نظارات ذكية
كيف تعمل هذه النظارات؟ بفضل تزويدها بكاميرا وأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تستطيع النظارات التعرف على الأشياء ووصف ما يحيط بالشخص الذي يرتديها، ثم يتم نقل هذه المعلومات إليه عبر التحدث بصوت مسموع
وقد صُممت هذه النظارات لتعمل بعدة لغات، منها: الإنجليزية، والأفريكانية، والزوسا، والزولو، والسوتو
والهدف بسيط: مساعدة المكفوفين أو ضعاف البصر على فهم محيطهم بشكل أفضل، واكتساب المزيد من الاستقلالية.
مخترع شاب لا يعرف الاستسلام
لم يكن الطريق دائماً مفروشاً بالسهولة. واجه « إليهلي » صعوبات، لا سيما في توفير التمويل اللازم لتطوير مشروعه وعرضه في الخارج. ولحل هذه المشكلة، أطلق حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت، حظيت بدعم العديد من مواطنيه في جنوب أفريقيا
وفي عام 2019، حين كان لا يزال طالباً في المرحلة الثانوية، قدّم « إليهلي » فكرة أولية لهذا الابتكار خلال مسابقة علمية. ومنذ ذلك الحين، واصل العمل على مشروعه وحصل على عدة جوائز وتقديرات
وفي عام 2026، اختير فريقه ضمن مجموعة من الشركات الناشئة المبتكرة للمشاركة في عرض أفكارها خلال حدث تكنولوجي دولي في هونغ كونغ
ولا تزال النظارات بحاجة إلى المرور بمراحل إضافية من التطوير والتصنيع قبل أن تصبح جاهزة للطرح على نطاق واسع. ومع ذلك، يواصل « إليهلي » السعي نحو تحقيق هدفه: تسخير التكنولوجيا لخدمة الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها
وأنت، ما هو الابتكار الذي تود تقديمه؟
